ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٨ - الحديث ٧٤
[الحديث ٧٤]
٧٤وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ععَنْ رَجُلٍ صَرُورَةٍ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَهُ مَالٌ قَالَ يَحُجُّ عَنْهُ صَرُورَةٌ لَا مَالَ لَهُ
عند تأويل مرسلة ابن فضال، فإن ظاهر هذا الخبر أنه إذا حج مع
الاستطاعة عن غيره لا يجزي هذا الحج عن نفسه حتى يحج من ماله ثانيا، و لا يدل على
عدم وقوع الحج عن المنوب عنه. و آخر الكلام صريح في وقوع ذلك، لكن لم ينسب إلى
الشيخ هذا القول فيما وقفت عليه. و قال في المدارك: قد قطع الأصحاب بفساد التطوع و الحج عن الغير مع
الاستطاعة و عدم الإتيان بالواجب، و هو إنما يتم إذا ورد فيه نهي على الخصوص، أو
قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده الخاص، و ربما ظهر من صحيحة سعد بن أبي
خلف خلاف ذلك، و المسألة محل تردد [١]. الحديث الرابع و السبعون:
و في الكافي: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية إلى آخره. و هو الظاهر [٢].
و يدل على أن استئجار الصرورة أفضل كغيره من الأخبار، بخلاف ما يفهم من كلام أكثر الأصحاب، و لعل العلة أنه أحوج إلى ذلك لعدم استسعاده بالحج، و منظور الأصحاب معرفة أفعال الحج، و لا مدخل للفعل في ذلك كثيرا، بل الجاهل لو حج ألف حجة لم يأت به على وجهه.
[١]منتهى المطلب ٢/ ٤١١- ٤١٢.
[٢]فروع الكافي ٤/ ٣٠٦ ح ٣، و كذا في المطبوع من المتن.